طريق الجنة

يَكفينِي فَخراً ؛ أنِي لِدينْ مُحمَد أنتَمِي ، اللهُمَ صَلِ وَسلمْ وبَآرك عَليه ♥
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلالبوابةدخول

شاطر | 
 

 حقيقة الموت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 185
نقاط : 578
تاريخ التسجيل : 19/02/2014

مُساهمةموضوع: حقيقة الموت   الإثنين نوفمبر 17, 2014 4:36 pm

عباد الله: هلا استعد كل منا لتلك اللحظات؟! هلا تأهب لذلك اليوم؟! هلا عمل لتلك الساعة؟! أم أن الواحد منا غافلٌ عنها، يظن أنه سوف يعيش في الأرض أبد الدهر، وسوف يطول به العمر، وسوف يبلغ كذا وكذا، فإذا بملك الموت ينتظره، وإذا الأجل أقصر من الأمل، وإذا به يفارق الدنيا وهو لم يستعد لهذا اليوم ..
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ [الحشر:18].
حاسب نفسك -يا عبد الله- قبل أن تأتيك تلك اللحظات، ماذا قدمت للغد؟ كيف ستلقى الله جل وعلا؟ على ماذا يختم لك ملك الموت؟ هل أرجعت الأمانات إلى أهلها؟ هل تبت من جميع الذنوب والمعاصي؟ هل أديت الواجبات؟ هل أديت الحقوق إلى أهلها؟ أم أنك غافلٌ عن تلك اللحظات، غافلٌ عن تلك الساعة!
عبد الله! ما يدريك لعل ملك الموت يزورك وأنت بين أولادك، وأنت عند زوجتك، أو عند أبيك وأمك، إما في المستشفى، أو في البيت، أو في حادث سيارة، وتخيل -أخي الكريم- ملك الموت قد دخل عليك وأنت عند أهلك وأحبابك وأولادك الصغار، تأتيك بنتك الصغيرة فتقول لك: يا أبي لم لا تجيبني؟ وأنت تعلم أنك سوف تفارق الدنيا، يأتيك ولدك الصغير فيقول لك: يا أبي لمن تتركنا؟ يا أبي لمن تدعنا في هذه الدنيا؟ وتنوح عليك الزوجة، وتبكي الأم، ويأتي الأب بالطبيب كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ [القيامة:26-27] بلغت الروح الترقوة ولا زالت العين تبصر، ولا زالت الروح لم تخرج، هو ينظر إلى قدمه قد يبست وبردت، وينظر إلى من حوله يبكون، ويأتي الأب بالطبيب، والأخ بالرفيق كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ )[القيامة:26-27] وكأن هذه السكتة التي في القرآن لعبرة قد خنقت صاحبها وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ [القيامة:27].
من يرقيه؟ من يداويه؟ من يطببه؟ من يعالجه؟ من يرد الروح إلى صاحبها؟ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ [القيامة:28] هو متأكد ومتيقن أنه مفارق، أتعلم -يا عبد الله- فراق ماذا؟ إنه فراق الأثاث..
فراق السيارات..
فراق المنزل..
فراق القصور..
فراق الأرصدة..
فراق الزوجة..
فراق الأولاد..
فراق الدراسة..
فراق الأهل والأحباب..
فراق الدنيا بأسرها ..
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ [القيامة:28-29] وبنته على صدره تبكي، وولده يجر يده، وزوجته تنادي: إلى من تتركنا؟ إلى من تدعنا؟ وهو له شأنٌ آخر، وهو له همٌ آخر، إنه لم يتب من جميع الذنوب والمعاصي، إلى الآن ما صلى الفجر في جماعة، إلى الآن هذه العاصية ما تحجبت وما اهتدت وما استقامت، إلى الآن لا زال يسمع الطرب، والأفلام الخليعات، إلى الآن أمواله في الربا وفي البنوك الربوية، إلى الآن ما حافظ على الصلاة.
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ [القيامة:28-29] أي: في الكفن يا عبد الله! فغسل ثم كفن والتفت الساق بالساق، ثم حمل على الأكتاف، فإن كان فاجراً، وإن كانت فاجرة، فإنهم يصيحون بأعلى صوتهم: يا ويلها! أين تذهبون بها؟ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ * فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى [القيامة:30-32].
عبد الله: هل فكرت في تلك اللحظات؟ هل أنت مستعدٌ لها؟ هل أنت منتبهٌ منها؟ كم وكم من الناس أتانا خبره قد مات وهو شاب، بل مات وهو صغير، بنى البيت ولما يسكنه ففارق الدنيا، اشترى السيارة ولما يجلس فيها بل جلس فإذا بحادثٍ قد فارق به الدنيا، عقد على فلانة ولما يدخل بها وفارق الدنيا، درس ودرس ولما يحصل على الشهادة وفارق الدنيا، جمع الأرصدة والملايين ثم لم يتمتع بها وفارق الدنيا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islamway.alamountada.com
 
حقيقة الموت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طريق الجنة :: مواعظ دينية-
انتقل الى: